أبو البركات بن الأنباري
249
البيان في غريب اعراب القرآن
قوله تعالى : « وَعْدَ اللَّهِ » ( 6 ) . منصوب على المصدر المؤكد لما قبله ، والمصدر مضاف إلى الفاعل . قوله تعالى : « أَ وَلَمْ يَتَفَكَّرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ ما خَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ » ( 8 ) . ما ، حرف نفى . ويتفكروا ، قد عدّى ب ( في ) إلى ( أنفسهم ) ، كما عدّى في قوله تعالى : ( أَ وَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ) « 1 » . قوله تعالى : « ثُمَّ كانَ عاقِبَةَ الَّذِينَ أَساؤُا السُّواى أَنْ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ ) ( 10 ) . عاقبة ، مرفوع لأنه اسم كان ، والسوأى ، منصوب لأنه خبر كان . ومن نصب ( عاقبة ) جعلها خبر كان . والسوأى ، اسمها . والسوأى ، على ( فعلى ) تأنيث ( للاستواء ) « 2 » كما أن ( الحسنى ) تأنيث ( الأحسن ) . وأن كذبوا ، في موضع نصب على المفعول له ، وتقديره ، لأن كذبوا . ويجوز أن يكون في موضع رفع ، لأنه خبر مبتدأ محذوف ، وتقديره ، هو أن كذبوا . ويجوز أن تجعل ( أن كذبوا ) ، بدلا من ( السوأى ) رفعا ونصبا . وأن كذبوا ، اسم كان فيمن نصب ( عاقبة الذين ) أو الخبر فيمن رفع . والسوأى ، ينتصب ( بأساءوا ) انتصاب المصادر ، لأن ( السوأى ) مصدر كالحسنى . قوله تعالى : « وَمِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ » ( 20 ) . أن وصلتها ، في موضع رفع على الابتداء . والجار والمجرور ، قبلها خبرها وتقديره ، وخلقكم من تراب من آياته .
--> ( 1 ) 185 سورة الأعراف ، ( أو لم يتفكروا ) في أ ، ب ولا توجد آية بهذا الشكل . ( 2 ) ( للاستواء ) هكذا في الأصل والصحيح ( للأسوأ ) .